المجموع شرح المهذب — ج 16
الإمام النووي • الفقه • ج16 ص416
دار الفكر
خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه، وإذا
اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك) وفى رواية (ثم ليأخذ بناصيتها وليدع بالبركه في المرأة والخادم) ويستحب إذا أراد أن يجامعها ان يقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا لما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما من طرق كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال.
بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقننا، فقضى بينهما ولد لم يضره) وفى روايه للبخاري (لم يضرة الشيطان ابدا) .
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(فصل)
ولا يجوز وطؤها في الدبر.
لما روى خزيمه بن ثابت رضي الله عنه قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملعون من اتى أمرأة في دبرها) ويجوز الاستمتاع بها فيما بين الاليتين لقوله تعالى (والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم، فإنهم غير ملومين) ويجوز وطؤها في الفرج مدبرة، لما روى جابر رضي الله عنه قال (قالت اليهود: إذا جامع الرجل امرأته من ورائها جاء ولدها احول) فأنزل الله تعالى (نساؤكم حرث لكلم فأتوا حرثكم انى شئتم) قال: يقول يأتيها من حيث شاء مقبلة أو مدبرة إذا كان ذلك في الفرج) .
(الشرح) حديث خزيمة بن ثابت اخرجه احمد وابن ماجه واخرجه الشافعي بنحوه وفى اسناده عمر بن احيحة وهو مجهول واختلف في اسناده اختلافا كثيرا ورواه النسائي من طريق اخرى وفيها هرمى بن عبد الله ولا يعرف حاله، واخرجه من طريق هرمى أيضا احمد وابن حبان، وقد روى النهى عن اتيان المرأة في دبرها عن ابى هريرة عند احمد وابى داود وبقية اصحاب السنن والبزار وفى اسناده الحارث بن مخلد، قال البزار ليس بمشهور.
وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وقد اختلف فيه على سهيل بن ابى صالح
فرواه عنه اسماعيل بن عياش عن محمد بن المنكدر عن جابر كما اخرجه الدارقطني
#
