المجموع شرح المهذب — ج 16
الإمام النووي • الفقه • ج16 ص418
دار الفكر
غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث الواحد من حديث طلق بن على السحيمى، وكأنه رأى أن هذا الآخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اه وعن ابن عباس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر) رواه الترمذي وقال: حديث غريب، والنسائي وابن حبان والبزار، وقال لا نعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد حسن وكذا قال ابن عدى ورواه النسائي عن هناد عن وكيع عن الضحاك موقوفا وهو أصح من المرفوع، ولابن عباس رواية موقوفة عند عبد الرزاق أن رجلا سأل ابن عباس عن إتيان المرأة في دبرها فقال سألتنى عن الكفر.
وعن ابن مسعود عند ابن عدى.
وعن عقبة بن عامر عند احمد وفيه ابن لهيعة.
وعن ابن عمر عند النسائي والبزار وفيه زمعة بن صالح.
أما حديث جابر رضى الله عنه فقد رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن إلا النسائي.
وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى (نساؤكم حرث لكم فاءتوا حرثكم أنى شئتم) يعنى صماما واحدا، رواه احمد والترمذي وحسنه.
وعنها أيضا قالت (لما قدم المهاجرون على الانصار تزوجوا من نسائهم وكان المهاجرون يجبون وكانت الانصار لا تجبى، فأراد رجل امرأته من المهاجرين على ذلك فأبت عليه حتى تسأل النبي صلى الله عليه وسلم قال فأته، فاستحيت أن
تسأله، فسألته أم سلمة فنزلت (نساؤكم حرث لكم فاءتوا حرثكم أنى شئتم) وقال لا (إلا في صمام واحد) رواه أحمد.
ومن رواية ابن عباس عند ابى داود وفيه (إنما كان هذا الحى من الانصار وهم أهل وثن مع هذا الحى من يهود، وهم أهل كتاب، وكانوا يرون لهم فضلا عليهم من العلم، وكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف، فكان هذا الحى من الانصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحى من قريش يشرخون النساء شرخا منكرا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل امرأة من الانصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني، فسرى أمرهما حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
