شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 17

الإمام النووي • الفقه • ج17 ص400

دار الفكر

قال القاضى أبو حامد: في أصل الذكر ثقبان إحداهما للبول والاخرى للمنى فإذا انسدت ثقبة المنى انتفى الولد من غير لعان لانه يستحيل الانزال، وإن لم تنسد لم ينتف إلا باللعان، لانه يمكن الانزال.

وحمل الروايتين على هذين الحالين (الشرح) حديث " الولد للفراش " رواه أحمد والشيخان وأصحاب السنن إلا أبا داود، وقد عده السيوطي في الاحاديث المتواترة.

وقال الحافظ بن حجر: هذا الحديث رواه بضعة وعشرون نفسا (قلت) ورد هذا الحديث عن أبى هريرة وعائشة وعثمان وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر وأبى أمامة وعمرو بن خارجة وابن الزبير وابن مسعود وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وعبد الله بن عباس والحسن بن على عليهما السلام وعبادة بن الصامت وواثلة بن الاسقع ومعاوية بن عمرو وأنس وعبد الله بن حذافة السهمى وسودة بنت زمعة وأبى مسعود البدرى وزينب بنت جحش.

وعن التابعين مرسلا سعيد بن المسيب وعبيد بن عمر والحسن البصري.

وفى لفظ للبخاري " الولد لصاحب الفراش ".

أما حديث " مروهم بالصلاة " أخرجه

أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ومن حديث سبرة بن معبد الجهنى.

قال الترمذي هو حديث حسن ولفظ رواية عمرو بن شعيب " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع " أما اللغات، فقوله " ما يلحق من النسب " فهو من باب تعب ومصدره لحاق بالفتح أي أدرك وألحق مثله: وألحقت زيد بعمرو أتبعته إياه فلحق به وألحق أيضا.

وفى الدعاء " ان عذابك بالكفار ملحق " يجوز اسم فاعل بالكسر أي لاحق وبالفتح اسم مفعول لان الله ألحقه وألحق القائف الولد بأبيه واستلحقت الشئ ادعيته.

ولحقه الثمن لحوقا لزمه، فاللحوق اللزوم واختلف في معنى الفراش فذهب الاكثر إلى أنه اسم للمرأة، وقد يعبر به عن حالة الافتراش.

وقيل انه اسم للزوج.

روى ذلك عن أبى حنيفة.

وأنشد بن الاعرابي مستدلا على هذا المعنى قول جرير.

باتت تعانقه وبات فراشها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية