شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 17

الإمام النووي • الفقه • ج17 ص9

دار الفكر

عن أبى سعيد الخدرى قال: كانت أختى تحت رجل من الانصار فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها أتردين حديقته؟ قالت: وأزيده، فردت عليه حديقته وزادته، ومحصل هذا كله ان الزيادة جائزة مع عدم لياقتها بمكارم الاخلاق فتحمل أدلة المنع على التنزبه.

ويصح بالدين والعين والمنفعة كما قلنا في المهر، والله تعالى أعلم.

قال المصنف رحمه الله تعالى

(فصل)

ولا يجوز للاب أن يطلق إمرأة الابن الصغير بعوض وغير عوض لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال " إنما الطلاق بيد الذى يحل له الفرج " ولان طريقه الشهوة فلم يدخل في الولاية، ولا يجوز أن يخلع البنت الصغيرة من الزوج بشئ من مالها، لانه يسقط بذلك حقها من المهر والنفقة والاستمتاع فإن خالعها بشئ من مالها لم يستحق ذلك، وإن كان بعد الدخول فله أن يراجعها لما ذكرناه، ومن أصحابنا من قال: إذا قلنا: إن الذى بيده عقدة النكاح هو الولى فله أن يخالعها بالابراء من نصف مهرها، وهذا خطأ، لانه إنما يملك الابراء

على هذا القول بعد الطلاق، وهذا الابراء قبل الطلاق.

(فصل)

ولا يجوز للسفيهة أن تخالع بشئ من مالها لانها ليست من أهل التصرف في مالها، فان طلقها على شئ من مالها لم يستحق ذلك.

كما لا يستحق ثمن ما باع منها، فإن كان بعد الدخول فله أن يراجعها لما ذكرناه، ويجوز للامة أن تخالع زوجها على عوض في ذمتها: ويجب دفع العوض من حيث يجب دفع المهر في نكاح العبد، لان العوض في الخلع كالمهر في النكاح، فوجب من حيث يجب المهر.

(فصل)

ويصح الخلع مع غير الزوجة، وهو أن يقول رجل: طلق إمرأتك بألف على.

وقال أبو ثور: لا يصح لان بذل العوض في مقابلة ما يحصل لغيره سفه، ولذلك لا يجوز أن يقول لغيره: بع عبدك من فلان بألف على، وهذا خطأ لانه قد يكون له غرض، وهو أن يعلم أنهما على نكاح فاسد أو تخاصم دائم، فيبذل العوض ليخلصهما طلبا للثواب، كما يبذل العوض لاستنقاذ أسير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية