شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 17

الإمام النووي • الفقه • ج17 ص84

دار الفكر

طلاقها.

وهذه العبارة ليست في الروايتين المتفق عليهما.

وقد حقق الزمخشري الكلام في تفسير قوله " لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " والله تعالى أعلم

قال المصنف رحمه الله تعالى

(فصل)

وإذا أراد الطلاق فالمستحب أن يطلقها طلقة واحدة لانه يمكنه تلافيها.

وإن أراد الثلاث فرقها في كل طهر طلقة ليخرج من الخلاف، فإن عند ابى حنيفة لا يجوز جمعها، ولانه يسلم من الندم، وإن جمعها في طهر واحد جاز لما روى " أن عويمرا العجلاني قال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لاعن امرأته: كذبت عليها ان أمسكتها فهى طالق ثلاثا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها " ولو كان جمع الثلاث محرما لانكر عليه، فإن جمع الثلاث أو أكثر بكلمة واحدة وقع الثلاث، لما روى الشافعي رحمه الله أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه فقال: يا رسول الله إنى طلقت امرأتي سهيمة البتة، والله ما أردت إلا واحدة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم والله ما أردت الا واحدة؟ فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم " فلو لم يقع الثلاث إذا أرادها بهذا اللفظ لم يكن لاستحلافه معنى.

وروى أن رجلا قال لعثمان رضى الله عنه: إنى طلقت امرأتي مائة، فقال

ثلاث يحرمنها وسبعة وتسعون عدوان " وسئل ابن عباس رضى الله عنه عن رجل طلق امرأته ألفا فقال " ثلاث منهن يحرمن عليه، وما بقى فعليه وزره " (الشرح) حديث عويمر العجلاني أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن إلا الترمذي عن سهل بن سعد " أن عويمرا العجلاني أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا رأى مع امرأته رجلا أيقتله؟ فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد نزل فيك وفى صاحبتك.

فاذهب فأت بها.

قال سهل فتلاعنا - وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية