شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 18

الإمام النووي • الفقه • ج18 ص291

دار الفكر

فتعتد بوضع الحمل عن الثاني، فإذا وضعته اعتدت عن الاول بأربعة أشهر وعشر، ومتى تبتدئ بها؟ فيها وجهان

(أحدهما)

من حين انقطاع دم النفاس، لان دم النفاس تابع للحمل من الاول فهو كمدة الحمل.

(والثانى)

وهو المذهب أن ابتداءها من بعد وضع الحمل، لان هذا عدة من وفاة، وعدة الوفاة لا يراعى فها الدم وزواله، ولان وقت دم النفاس ليس من عدة الثاني فاحتسب به من عدة الاول والله تعالى أعلم

قال المصنف رحمه الله تعالى:

باب نفقة الاقارب والرقيق والبهائم

والقرابة التى تستحق بها النفقة قرابة الوالدين وإن علوا، وقرابة الاولاد وإن سفلوا، فتجب على الولد نفقة الاب والام، والدليل عليه قوله تعالى " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا " ومن الاحسان أن ينفق عليهما.

وروث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ان أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه " ويجب عليه نفقة الاجداد والجدات، لان اسم الوالدين يقع على الجميع.

والدليل عليه قوله تعالى " ملة أبيكم إبراهيم " فسمى الله تعالى ابراهيم أبا وهو جد، ولان الجد كالاب، والجدة كالام في أحكام الولادة، من رد الشهادة وغيرها، وكذلك في إيجاب النفقة ويجب على الاب نفقة الولد لما روى أبو هريرة رضي الله عنه " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله عندي دينار؟ فقال انفقه على

نفسك.

قال عندي آخر؟ فقال أنفقه على ولدك، قال عندي آخر، فقال أنفقه على أهلك.

قال عندي آخر، قال أنفقه على خادمك.

قال عندي آخر.

قال أنت أعلم به " ويجب عليه نفقة ولد الولد وان سفل، لان اسم الولد يقع عليه، والدليل عليه قوله عز وجل " يا بنى آدم " وتجب على الام نفقة الولد لقوله تعالى " لاتضار والدة بولدها " ولانه إذا وجبت على الاب وولادته من جهة الظاهر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية