شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 18

الإمام النووي • الفقه • ج18 ص296

دار الفكر

وساق العمرانى رواية نسوقها لطرافتها، ولنا عليها نظر (1) .

قال روى عن جابر أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يارسول الله إن أبى يأخذ مالى فينفقه فقال الاب: إنما أنفقه يارسول الله على إحدى عمله أو إحدى خالاته، فهبط جبريل وقال: يارسول الله سل الاب عن شعر قاله، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال الاب إن الله وله الحمد يزيدنا بك بيانا يارسول الله كل يوم لقد قلت هذا الشعر في نفسي فلم تسمعه أذناى ثم أنشأ يقول: غدوتك مولودا وعلتك يافعا تعل بما أدنى اليك وتنهل إذا ليلة نابتك بالشكوى لم أبت لشكوك إلا ساهرا أتملل كأنى أن المطروق دونك بالذي طرقت به دوني وعينى تهمل فلما بلغت السن والغاية التي إليها مدى ماكنت فيك أؤمل جعلت جزائي منك جبها وغلظة كأنك أنت المنعم المتفضل فليتك إذ لم ترع حق أبوتى فعلت كما الجار المجاور يفعل تراه معدا للخلاف كأنه يرد على أهل الصواب موكل اه (فرع)

ويجب على الولد نفقة الام.

وقال مالك لا يجب.

دليلنا ما ذكرناه من القرآن والسنة آنفا.

وما روياه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يارسول الله من أبر؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال أمك، إلى أن قال في الرابعة ثم أباك.

ومن البر أن تتفق عليها.

ولانها تعتق عليه إذا ملكها، ولا يجب عليها القصاص بجنايتها عليه، ولا تقبل شهادته لها.

فوجبت لها النفقة عليه كالاب، وتجب على الولد نفقه الاجداد والجدات وإن علوا من قبل الاب والام.

وبهذا قال أحمد والثوري وأصحاب الرأى

الصفحة السابقة الصفحة التالية