شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 18

الإمام النووي • الفقه • ج18 ص399

دار الفكر

في القود عن محمد بن المثنى وعن أحمد بن سليمان وعن حميد بن مسعدة واسماعيل ابن مسعود: وأخرجه ابن ماجه في الديات عن محمد بن المثنى وعن ابن أبى عدى والربيع مضى ضبطها في الربيع بنت معوذ وهو بالتصغير وهى أم حارية بنت سراقة المستشهد بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي صاحبة حديث: أخبرني عن حارثة إن كان في الجنة صبرت الخ الحديث أما الاحكام فقد قال الشافعي رحمه الله: والقصاص فيما دون النفس سار.

جرح يستوفى، وطرف يقطع وقال العمرانى أن القصاص يجب فيما دون النفس من الجروح والاعضاء، لقوله تعالى (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس - إلى قوله تعالى - والجروح قصاص) أه.

ولما روت الربيع أنها كسرت ثنية جارية من الانصار فعرضوا عليهم الارث فلم يقبلوا، فطلبوا العفو فأبوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بالقصاص، فقال أنس بن النضر: والذي بعثك بالحق لا يكسر ثنيتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص فعفا القوم فقال صلى الله عليه وسلم: ان من عباد الله من لو قسم على الله لابره " ولان القصاص في النفس انما جعل لحفظ النفس، وهذا موجود فيما دون النفس إذا ثبت هذا فكل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس جرى القصاص بينهما فيما دون النفس، فتقطع يد الحر المسلم بيد الحر المسلم ويد الكافر بيد الكافر

ويد المرأة بيد المرأة، وهذا اجماع وتقطع يد المرأة بيد الرجل ويد الرجل بيد المرأة، ويد العبد بيد الحر والعبد عندنا.

وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة " إذا اختلف الشخصان في الدية لم يجر القصاص بينهما فيما دونهما كالحرين المسلمين.

وان اشترك جماعة في ابانة عضو أو جراحة يثبت بها القصاص ولم يتميز فعل بعضهم عن بعض، مثل أن أجرى جماعة سيفا في أيديهم على يد رجل أو رجله فقطعوها أو على رأسه فأوضحوه (1) قطعت يد كل واحد منهم وأوضح كل واحد منهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية