شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 19

الإمام النووي • الفقه • ج19 ص252

دار الفكر

ومنعه فلا يحل له قتله، فإن قتله حينئذ فعليه القود، وإن توقع أقل توقع أن يعاجله اللص فليقتله ولا شئ عليه لانه مدافع عن نفسه، فإن قيل اللص محارب فعليه ما على المحارب، قلنا فإن كابر وغلب فهو محارب، واختيار القتل

في المحارب إلى الامام لا إلى غيره أو إلى من قام بالحق إن لم يكن هنالك إمام، وإن لم يكابر ولا غلب ولكن تلصص فليس محاربا ولا يحل قتله أصلا

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(فصل)

وإن وجد رجلا يزنى بامرأته ولم يمكنه المنع إلا بالتقل فقتله لم يجب عليه شئ فيما بينه وبين الله عزوجل، لانه قتله بحق، فإن ادعى أنه قتله لذلك، وأنكر الولى ولم يكن بينة لم يقبل قوله، فإذا حلف الولى حكم عليه بالقود لما روى أبو هريرة أن سعد بن عبادة قال يا رسول الله أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتى بأربعة شهداء؟ قال نعم، فدل على أنه لا يقبل قوله من غير بينة.

وروى سعيد بن المسيب قال (أرسل معاوية أبا موسى إلى على كرم الله وجهه يسأله عن رجل وجد على امرأته رجلا فقتله، فقال على كرم الله وجهه لتخبرنى لم تسأل عن هذا؟ فقال إن معاوية كتب إلى، فقال على أنا أبو الحسن.

إن جاء بأربعة شهداء يشهدون على الزنا وإلا أعطى برمته، يقول يقتل (الشرح) حديث أبى هريرة أحرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه بلفظ أن سعد بن عبادة الانصاري قال يا رسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا، قال سعد: بلى والذى أكرمك بالحق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اسمعوا إلى ما يقول سيدكم) ومن طريق آخر ومالك في الموطأ (إن وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتى أربعة شهداء، قال: نعم) ومن طريق ثالث (لو وجدت مع أهلى رجلا لم أمسه حتى آتى بأربعة شهداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم، قال: كلا والذى بعثك بالحق ان كنت لا عاجله بالسيف قبل ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية