المجموع شرح المهذب — ج 19
الإمام النووي • الفقه • ج19 ص307
دار الفكر
وسبيهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الحديث إلى أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبى وإما المال، وقد كنت استأنيت بكم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف
فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى للطائفتين قالوا فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءوا تائبين وانى رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أجب أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه اياه من أول ما يفئ الله علينا فليفعل، فقال الناس قد طيبنا ذلك يا رسول الله لهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم انا لا ندرى من اذن منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى ترفع الينا عرفاؤكم أمركم، فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا أذنوا، فهذا الذى بلغني عن سبى هوازن) أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود حديث (قتل يوم بدر..) في مراسيل أبى داود عن سعيد بن جبير.
وقال الحافظ في التلخيص وفى قوله المطعم بن عدى تحريف والصواب طعيمة بن عدى، وأخرجه ابن أبى شيبة، ووصله الطبراني في الاوسط بذكر ابن عباس والبيهقي من طريق سعيد بن المسيب بهذه القصة مطولا وفى اسناده الواقدي حديث (من على أبى عزة الجحى..) أخرجه البيهقى من طريق سعيد بن المسيب مطولا وفيه (من على أبى عزة الجمحى عن أن لا يقاتله فلم يوف فقاتله يوم أحد فقتل فأسر وقتل، وفيه (فقال له أين ما أعطيتني من العهد والميثاق، والله لا تمسح عارضيك بمكة تقول سخرت بمحمد مرتين، قال شعبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
وفى اسناده الواقدي حديث (من على ثمامة الحنفي..) روى مسلم عن أبى هريرة: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سوارى المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعال له ماذا عندك يا ثمامة؟ فقال يا محمد عندي خير ان تقتل تقتل ذا دم
#
