شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 19

الإمام النووي • الفقه • ج19 ص317

دار الفكر

موضعه وفى له بالشرط فإن ولى عنه المسلم فتبعه ليقتله جاز لكل أحد أن يرميه لانه نقض الشرط فسقط أمانة

(فصل)

وان غرر بنفسه من له سهم في قتل كافر مقبل على الحرب فقتله استحق سلبه لما روى أبو قتادة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فرأيت رجلا من المشركين علا رجلا من المسلمين فاستدرت له حتى أتيته من وراثه فضربته على حبل عاتقه فأقبل على فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه، فقصصت عليه فقال رجل صدق يا رسول الله وسلب ذلك الرجل عندي فأرضه، فقال ابو بكر رضى الله عنه لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله تعالى يقاتل عن دين الله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق فأعطه إياه فأعطاني اياه، فبعث الدرع فابتعت به مخرفا في بنى سلمة، وانه لاول مال تأثلته في الاسلام.

فإن كان ممن لا حق له في الغنيمة كالمخذل والكافر إذا حضر من غير اذن لم يستحق لانه لا حق له في السهم الراتب، فلان لا يستحق السلب وهو غير راتب أولى، فإن كان ممن يرضخ له كالصبى والمرأة والكافر إذا حضر بالاذن ففيه وجهان:

(أحدهما)

انه لا يستحق لما ذكرناه

(والثانى)

انه يستحق لان له حقا في الغنيمة، فأشبه من له سهم، وان لم يغرر بنفسه في قتله بأن رماه من وراء الصف فقتله لم يستحق سلبه، وان قتله وهو غير مقبل على الحرب كالاسير والمثخن والمنهزم لم يستحق سلبه، وقال ابو ثور (كل مسلم قتل مشركا استحق سلبه) لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من قتل كافرا فله سلبه) ولم يفصل، وهذا لا يصح لان ابن مسعود رضى الله عنه قتل أبا جهل وكان قد اثخنه غلامان من الانصار فلم يدفع النبي صلى الله عليه وسلم سلبه إلى ابن مسعود، وان قتله وهو مول

ليكر استحق السلب، لان الحرب كروفر.

وان اشترك اثنان في القتل اشتركا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية