شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 19

الإمام النووي • الفقه • ج19 ص329

دار الفكر

بإسناده ضعيف وأبو داود من حديث رويفع بن ثابت (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبى حتى يستبرئها بحيضة) وروى ابن أبى شيبة عن على قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن توطأ الحامل حتى تضع أو الحائل حتى تستبرأ بحيضة) لكن في إسناده ضعف وانقطاع.

وروى مسلم عن أبى سعيد (أصبنا نساء يوم أوطاس فكرهوا أن يقعوا عليهن من أجل أزاواجهن من المشركين فأنزل الله تعالى (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت إيمانكم) فاستحللناهن، وفى آخره فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن.

اللغة: قوله (وان وصف الاسلام صبى عاقل..) (قلت) إنه لا يصح إسلامه ويحال بينه وبين أهله ولا يرد إليهم، وقد سبق شرحه بإفاضة.

أما القول الثاني بأنه يصح اسلامه لانه يصح صلاته فقد اختلفت فيه الآراء كثيرا، قال الشيخ محمود خطاب في المنهل في حديث (مروا الصبى بالصلاة) الخطاب للاولياء لان الصغير غير مكلف لحديث (رفع القلم..) وأمره صلى الله عليه وسلم للاولياء للوجوب وليس أمرا للصبى، لان الامر بالامر بالشئ ليس أمرا به كما هو رأى الجمهور، خلافا للمالكية حيث قالوا ان الامر بالامر بالشئ أمر بذلك الشئ، فالصبي عندهم مأمور بالصلاة ندبا وتكتب له عليها، سواء أكان الولى أبا أم جدا أم وصيا أم قيما من جهة القاضى لقوله تعالى (وإمر أهلك بالصلاة) قال الشافعي في المختصر: على الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم الطهارة والصلاة، ويضربوهم على ذلك إذا عقلوا، وقيل ان الامر للولى مندوب لا واجب.

قوله (وان سبيت امرأة معها ولد صغير..) قال الخطابى في المعالم: لم يختلف أهل العلم في أن التفريق بين الولد الصغير وبين والدته غير جائز الا أنهم اختلفوا في الحد بين الصغر الذى لا يجوز معه التفريق وبين الكبر الذى يجوز معه، فقال أصحاب الرأى الحد في ذلك الاحتلام.

وقال الشافعي إذا بلغ سبعا أو ثمانيا.

وقال الاوزاعي إذا استغنى عن أمه فقد خرج من الصغر.

وقال مالك إذا اثغر (أي نبتت اسنانه)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية