شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 19

الإمام النووي • الفقه • ج19 ص344

دار الفكر

حديث عمران بن حصين (قال أسرت امرأة من الانصار وأصيبت العضباء فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعيمهم بين يدى بيوتهم فانقلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الابل فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنهى إلى العضباء فلم ترغ وهى ناقة منوقة (وفى رواية) مدربة فقعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت ونذروا بها فأعجزتهم، قال ونذرت لله إن نجاها الله عليه لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس فقالوا العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إنها نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك فقال سبحان الله بئسما جزتها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرها، لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد) أخرجه مسلم (قلت) ورويت أحاديث أخرى في الباب، فعن ابن عمر أنه ذهب فرس له فأخذه العدو فظهر عليهم المسلمون فرد عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبق عبد له فلحق بأرض الروم وظهر عليهم المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

أخرجه البخاري وأبو داود وابن ماجه وفى رواية أن غلاما لابن عمر أبق إلى العدو، فظهر عليه المسلمون، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر ولم يقسم.

أخرجه أبو داود، كما أن البيهقى روى حيث عمران من طرق في بهعضها زيادات تعقبها ابن التركماني فقال تحت باب ما أحرزه المشركون على المسلمين ذكر فيه خروج المرأة بناقة النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين، ثم أخرجه من وجه ثالث فقال: ثنا أبو زكريا وأبو سعيد قالا ثنا أبو العباس أنا الربيع ثنا سفيان وعبد الوهاب عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران (الحديث) وفى آخره قالا معا أو أحدهما في الحديث، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناقته، قلت هذا الحديث

أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه من حصر جماعة عن أيوب، وليس في حديث أحد منهم هذه الزيادة، وقد شك الشافعي هل قالاها أو قالها أحدهما، وأحدهما وهو عبد الوهاب، وان خرج له في الصحيح ففيه ضعف، كذا قال ابن سعد، واختلط أيضا، وإذا دارت هذه الزيادة بينه وبين ابن عيينة ضعفت، على أن النسائي والترمذي وابن ماجه أخرجوا الحديث من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية