شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 19

الإمام النووي • الفقه • ج19 ص356

دار الفكر

وإن دخل دار الحرب راجلا ثم ملك فرسا أو استعاره وحضر به الحرب استحق السهم، لان استحقاق المقاتل بالحضور فكذلك لاستحقاق بالفرس، وان حضر بفرس وعار الفرس إلى أن انقضت الحرب لم يسهم له، ومن أصحابنا من قال يسهم له لانه خرج من يده بغير اختياره، والمذهب الاول لان خروجه من يده يسقط السهم، وان كان بغير اختياره كما يسقط سهم الراجل إذا ضل عن الوقعة وان كان بغير اختياره.

(الشرح) حديث ابن عمر أخرجه أحمد وأبو داود، وبلفظ آخر (للفرس سهمين وللرجل سهم) متفق عليه، وفى لفظ آخر (أسهم يوم حنين للفارس ثلاثة أسهم، للفرس سهمان وللرجل سهم) أخرجه ابن ماجه وأخرج أحمد بلفظ عن المنذر بن الزبير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين) وفى لفظ آخر (قال ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للزبير أربعة أسهم، سهما للزبير وسهما لذى القربى لصفية أم الزبير وسهمين للفرس) النسائي.

وعن أبى عمرة عن أبيه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة نفر ومعنا فرس فأعطى كل انسان منا سهما وأعطى الفرس سهمين) أحمد وأبو داود

وعن أبى وهم قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأخى ومعنا فرسان، أعطانا ستة أسهم، أربعة أسهم لفرسينا وسهمين لنا) وفى إسناده عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود وفيه مقال، وقد استشهد به البخاري.

وعن أبى كبشة الانمارى قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة كان الزبير على المجنبة اليسرى وكان المقداد على المجنبة اليمنى، فلما تقدم رسول الله مكة وهذا الناس جاءا بفرسيهما، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الغبار عنهما وقال انى جعلت للفرس سهمين وللفارس سهما فمن نقصهما نقصه الله) الدارقطني، وفى اسناده عبد الله بن بشر الجدانى، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور.

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لمائتي فرس بخيبر سهمين سهمين) وعن خالد الحذاء قال لا يختلف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم) الدارقطني وعن مجمع بن جارية الانصاري قال: قسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألف وخمسمائة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية