شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 19

الإمام النووي • الفقه • ج19 ص360

دار الفكر

وقد اختلف في الرواية في حضور الزبير بفرسين هل أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم سهم فرس واحدة أو سهم فرسين، والاسهام للدواب خاص بالافراس دون غيرها من الحيوانات قال في البحر (مسألة) ولا يسهم لغير الخيل من البهائم إجماعا إذ لا إرهاب في غيرها ويسهم للبرذون والمقرف والهجين عند الاكثر، وقال الاوزاعي لا يسهم للبرذون.

قال ابن حزم فيا لمحلى: ومن حضر بخيل لم يسهم له إلا ثلاثة أسهم فقط، وقد قال قوم يسهم لفرسين فقط، وقال آخرون يسهم لكل فرس منها، وهذا لا يقوم به برهان.

فان قيل قد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للزبير لفرسين، قلنا هذا مرسل لا يصح، وأصح حديث فيه الذى رويناه من طريق ابن وهب عن سعيد ابن عبد الرحمن عن هشام عن عروة عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده قال (ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر للزبير بأربعة أسهم، سهم للزبير وسهم للقربى لصفية بنت عبد المطلب وسهمين للفرس (قلت) وما روى في الاحاديث الصحيحة المتفق عليها أن للفرس سهمين هو ما ندين الله عليه.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(فصل)

ومن حضر الحرب ومرض فإن كان مرضا بقدر معه على القتال كالسعال ونفور الطحال والحمى الخفيفة أسهم له، لانه من أهل القتال، ولان

الانسان لا يخلو من مثله فلا يسقط سهمه لاجله، وإن كان لا يقدر على القتال لم يسهم له، لانه ليس من أهل القتال فلم يسهم له كالمجنون والطفل.

(فصل)

ولا حق في الغنيمة لمخذل ولا لمن برجف بالمسلمين ولا لكافر حضر بغير إذن، لانه لا مصلحة للمسلمين في حضورهم ويرضخ للصبى والمرأة والعبد والمشرك إذا حضر بالاذن ولم يسهم لهم: لما روى عمير قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم وإنا عبد مملوك، فلما فتح الله على نبيه خيبر (قلت) يا رسول الله سهمي فلم يضرب لى بسهم وأعطابى سيفا فتقلدته وكنت أخط بنعله في الارض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية