شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 19

الإمام النووي • الفقه • ج19 ص448

دار الفكر

إلا أنه لا يجب دفع المهر إلا أن يحضر الزوج فيطالب بها لان البضع له فلا يملك فالمولى المطالبة به ويحضر المولى ويطالب بالمهر، لان المهر له فلا يملك الزوج المطالبة به

(فصل)

وإن هاجر منهم رجل مسلم فإن كان له عشيرة تمنع عنه جاز له العود إليهم، والافضل أن لا يعود، وقد بينا ذلك في أول السير، فإن عقد الهدنة على رده واختار العود لم يمنع، لان النبي صلى الله عليه وسلم أذن لابي جندل وأبى بصير في العود وإن اختار المقام في دار الاسلام لم يمنع لانه لا يجوز إجبار المسلم على الانتقال إلى دار الشرك، وإن جاء من يطلبه قلنا للمطالب إن قدرت على رده لم نمنعك منه، وإن لم تقدر لم نعنك عليه، ونقول للمطلوب في السر إن رجعت إليهم ثم قدرت أن تهرب منهم وترجع إلى دار الاسلام كان أفضل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أبا بصير فهرب منهم وأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال

قد وفيت لهم ونجاني الله منهم.

(الشرح) حديث (اذن لابي جندل وأبى بصير في العود) أخرجه البخاري عن عروة بن الزبير في حديث طويل في صلح الحديبية، وفيه ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فجاء أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوني في طلبه رجلين فقالوا العهد الذى جعله لنا فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون تمرا لهم، فقال أبو بصير لاحد الرجلين والله سيفك هذا يا فلان جيد، فاستله الآخر فقال أجل إنه جيد، لقد جربت به ثم جربت، فقال أبو بصير أرنى أنصر إليه، فأمكنه منه فضربه حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: لقد رأى هذا ذعرا، فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال قتل صاحبي والله وإنى لمقتول، فجاء أبو بصير فقال يا نبى الله قد أوفى الله ذمتك رددتني إليهم ثم أنجانى الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية