شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 20

الإمام النووي • الفقه • ج20 ص121

دار الفكر

وسلم بما أوتيه من جوامع الكلم كل ما غطى العقل وأسكر ولم يفرق بين نوع ونوع، ولا تأثير لكونه مأكولا أو مشروبا، على أن الخمر قد يصطبغ بها والحشيشة قد تذاب في الماء وتشرب، فكل خمر يشرب ويؤكل، والحشيشة تؤكل وتشرب وكل ذلك حرام) أقول: والحق في هذا الموضوع ما نقل عن الامام ابن تيمية فهو الموافق لرأى العارفين بخواص النباتات كابن البيطار وغيره، كما يساير روح الاسلام في علة تحريم المسكرات.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

باب التعزير

من أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة، كمباشرة الاجنبية فيما دون الفرج وسرقة ما دون النصاب أو السرقة من غير حرز أو القذف بغير الزنا أو الجناية التى لا قصاص فيها وما أشبه ذلك من المعاصي عزر على حسب ما يراه السلطان

لما روى عبد الملك بن عمير قال (سئل علي كرم الله وجهه عن قول الرجل للرجل يا فاسق يا خبيث، قال هن فواحش فيهن التعزير وليس فيهن حد.

وروى عن ابن عباس أنه لما خرج من البصرة استخلف أبا الاسود الدبلى فأتى بلص نقب حرزا على قوم فوجدوه في النقب، فقال مسكين أراد أن يسرق فأعجلتموه، فضربه خمسة وعشرين سوطا وخلى عنه، ولا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود، فإن كان على حر لم يبلغ به أربعين، وأن كان على عبد لم يبلغ به عشرين لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من بلغ بما ليس بحد حدا فهو من المعتدين) وروى عن عمر رضى الله عنه أنه كتب إلى أبى موسى لا تبلغ بنكال أكثر من عشرين سوطا، وروى عنه ثلاثين سوطا، وروى عنه ما بين الثلاثين إلى الاربعين سوطا) ولان هذه المعاصي دون ما يجب فيه الحد فلا تلحق بما يجب فيه الحد من العقوبة.

وان رأى السلطان ترك التعزير جاز تركه إذا لم يتعلق به حق آدمى، لما روي أن النبي صلى الله عليه قال (أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية