المجموع شرح المهذب — ج 20
الإمام النووي • الفقه • ج20 ص168
دار الفكر
(قلت) قال الحافظ في إسناده عبادة بن كثير وهو ضعيف، وذكر في السنن الكبرى البيهقى أنه عباد بن كثير.
أثر عمر (آس بين الناس في وجهك..) أخرجه البيهقى (هذا كتاب عمر إلى أبى موسى أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة أفهم إذا أدلى اليك فإنه لا ينفع كلمة حق لا نفاذ له، آسى بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا يخاف ضعيف من جورك، البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما وحرم حلالا، ومن ادعى حقا غائبا أو بينة فاضرب له أمدا ينتهى إليه فإن جاء ببينة أعطيته بحقه) .
أثر (أن عليا حاكم يهوديا في درع..) أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى في ترجمة أبى سمية عن الاعمش عن ابراهيم التيمى وقال منكر، وأورده ابن الجوزى في العلل من هذا الوجه وقال لا يصح، تفرد به أبو سمية ورواه البيهقى من وجه آخر وفى إسناده عمرو بن سمرة عن جابر الجعفي، وهما ضعيفان، قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط: لم أجد له إسنادا يثبت، وقال ابن عساكر في الكلام على أحاديث المهذب: إسناده مجهول.
أثر (أن رجلا نزل بعلى فقال ألك خصم..) أخرجه البيهقى بإسناد ضعيف منقطع وهو في مسند إسحاق بن راهويه، وأخرجه عبد الرزاق من هذا الوجه ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن على قال (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يضيف الخصم الا وخصمه معه، وأخرج الطبراني في الاوسط نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضيف أحد الخصمين، وقال تفرد به الواسطي.
أثر (أن أبا بكر كتب إلى المهاجرين أمية أن ابعث إلى بقيس..) أخرجه البيهقى، وقال البركمانى على تقدير صحته فقد خالفه الشافعي.
حديث (يا أنيس اغد على امرأة هذا..) سبق تخريجه اللغة: قوله (لا يتورع) أي لا يتقى، والورع التقوى واجتناب الظلم، وقد ذكر.
#
