شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 20

الإمام النووي • الفقه • ج20 ص27

دار الفكر

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(فصل)

واللواط محرم لقوله عز وجل (ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها أحد من العالمين) فسماه فاحشة، وقد قال عز وجل (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) ولان الله عز وجل عذب بها قوم لوط بما لم يعذب به أحدا، فدل على تحريمه، ومن فعل ذلك وهو ممن يجب عليه حد الزنا وجب عليه الحد، وفى حده قولان

(أحدهما)

وهو المشهور من مذهبه أنه يجب فيه ما يجب في الزنا، فإن كان غير محصن وجب عليه الجلد والتغريب، وإن كان محصنا وجب عليه الرجم، لما روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان، ولانه حد يجب بالوطئ فاختلف فيه البكر والثيب كحد الزنا والقول الثاني أن يجب قتل الفاعل والمفعول به لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) ولان تحريمه أغلظ فكان حده أغلظ، وكيف يقتل؟ فيه وجهان

(أحدهما)

أنه يقتل بالسيف لانه أطلق القتل في الخبر فانصرف إطلاقه إلى القتل بالسيف.

(والثانى)

أنه يرجم لانه قتل يجب بالوطئ فكان بالرجم كقتل الزنا (الشرح) حديث أبى موسى الاشعري في إسناده محمد بن عبد الرحمن كذبه أبو حاتم.

وقال البيهقى لا أعرفه، والحديث منكر بهذا الاسناد، وأخرجه اليبهقى في السنن الكبرى.

حديث ابن عباس أخرجه الخمسة الا النسائي والحاكم والبيهقي، وقال الحافظ رجاله موثقون الا أن فيه اختلافا، وقال الترمذي إنما يعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه

وروى محمد بن اسحاق هذا الحديث عن عمرو بن أبى عمرو فقال (ملعون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية