المجموع شرح المهذب — ج 20
الإمام النووي • الفقه • ج20 ص300
دار الفكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الذى أعرض عنه،، فقال يا رسول الله إن الاخر زنى فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه سلم فتنحى له الرابعة، فلما شهد على نفسه أربع مرات دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل بك جنون؟ فقال لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهبوا
به فارجموه، وكان قد أحصن، فلو لم يسقط بالرجوع لما عرض له، ويخالف القصاص وحد القذف، فإن ذلك يجب لحق الآدمى وهذا يجب لحق الله تعالى، وقد ندب فيه إلى الستر، وإن كان حد السرقة أو قطع الطريق ففيه وجهان:
(أحدهما)
أنه لا يقبل فيه الرجوع لانه حق يجب لصيانة حق الآدمى فلم يقبل فيه الرجوع عن الاقرار كحد القذف.
(والثانى)
وهو الصحيح أنه يقبل لما روى أبو أمية المخزومى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بلص قد اعترف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما إخالك سرقت، فقال له، مرتين أو ثلاثة ثم أمر بقطعه فلو لم يقبل فيه رجوعه لما عرض له، ولانه حق لله تعالى يقبل فيه الرجوع عن الاقرار كحد الزنا والشرب
(الشرح) حديث أبى هريرة (أتى رجل من أسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان الاخر زنى..أخرجه البخاري من حديث ابن عباس بلفظ (لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟ قال لا، قال أنكتها؟ لا يكنى، قال نعم وأخرجه أبو داود والنسائي والدارقطني من حديث أبى هريرة قال جاء الاسلمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه، فأقبل عليه في الخامسة فقال أنكتها؟ قال نعم، قال كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر قال نعم، فيه ابن المضاض واسمه عبد الرحمن بن الصامت، قال البخاري حديثه في أهل الحجاز ليس يعرف إلا بهذا الواحد.
حديث أبى أمية المخزومى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بلص قد اعترف.
أخرجه أبو داود في لمراسيل من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ووصله
#
