شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 20

الإمام النووي • الفقه • ج20 ص59

دار الفكر

(أحدهما)

أنه ليس بقذف فيهما لجواز أن يكون معناه لست بابن فلان أو لست بابنى خلقا أو خلقا.

(والثانى)

أنه قذف لان الظاهر منه النفى والقذف، ومن أصحابنا من قال ليس بقذف من الزوج وهو قذف من الأجنبي، لان الاب يحتاج إلى تأديب ولده فيقول لست بإنى مبالغة في تأديبه، والاجنبى غير محتاج إلى تأديبه فجعل قذفا منه.

(فصل)

وإن قال لعربى يا نبطى، فإن أراد نبطى اللسان أو نبطى الدار لم يكن قذفا، وإن أراد نفى نسبه من العرب ففيه وجهان

(أحدهما)

أنه ليس بقذف

لان الله تعالى علق الحد على الزنا فقال (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء) وشهادة الاربعة يحتاج إليها في إثبات الزنا.

(والثانى)

أنه يجب به الحد لما روى الاشعث بن قيس إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا أوتى برجل يقول إن كنانة ليست من قريش إلا جلدته وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: لا حد إلا في اثنتين، قذف محصنة ونفى رجل من أبيه.

(فصل)

ومن لا يجب عليه الحد لعدم إحصان المقذوف أو للتعريض بالقذف من غير نية عزر لانه آذى من لا يجوز أذاه، وإن قال لامرأته استكرهت على الزنا ففيه وجهان

(أحدهما)

أنه يعزر لانه يلحقها بذلك عار عند الناس

(والثانى)

أنه لا يعزر، لانه لا عار عليها في الشريعه بما فعل بها مستكرهة.

(الشرح) قوله (ولا يجب الحد إلا بصريح القذف، قالت الحنابلة: وصريح القذف يا زان يا عاهر، قد زنيت، زنا فرجك ونحوه.

وكذا يا لوطى.

لقله واختاره الاكثر.

قال أحمد (يحده) قالوا وإن فسر يا منيوكة بفعل زوج فليس قذفا، ذكروه في الرعاية والتبصره.

وان أراد بزاني العين أو يا عاهر اليد لم يقبل منه مع سبقه ما يدل على قذف صريح، وكنايته زنت يداك أو رجلاك أو يدك أو بدنك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية