شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 20

الإمام النووي • الفقه • ج20 ص85

دار الفكر

متفرقا، وان سرق أجزاعا ثقالا مطروحة على أبواب المساكن قطع لان العادة فيها تركها على الابواب.

(فصل)

وان نبش قبرا وسرق منه الكفن فإن كان في برية لم يقطع لانه ليس بحرز للكفن وانما يدفه في البرية للضرورة، وان كان في مقبرة تلى العمران قطع لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه ومن نبش قطعناه، ولان القبر حرز الكفن وان كان الكفن أكثر من خمسة أثواب فسرق ما زاد على الخمسة لم يقطع، لان ما زاد على الخمسة ليس بمشروع في الكفن فلم يجعل القبر حرزا له كالكيس المدفون معه، وان أكل السبع الميت وبقى الكفن ففيه وجهان.

(أحدهما)

أنه ملك للورثة يقسم عليهم، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، وأبى على الطبري، لان ذلك المال ينتقل إليهم بالارث، وانما اختص الميت بالكفن للحاجة وقد زالت الحاجة فرجع إليهم.

(والثانى)

أنه لبيت المال لانهم لم يورثوه عند الموت فلم يرثوه بعده.

(فصل)

وان نام رجل على ثوب فسرقه سارق قطع لما روى صفوان بن أمية أنه قدم المدينة فنام في المسجد متوسدا رداءه فجاءه سارق فأخذ رداءه من تحت رأسه، فأخذ صفوان السارق فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يده، فقال صفوان انى لم أرد هذا هو عليه صدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا قبل أن تأتيني به، ولانه محرز به.

وان زحف عنه في النوم فسرق لم يقطع لانه زال الحرز فيه، وان ضرب فسطاطا وترك فيه مالا فسرق وهو فيه، أو على بابه نائم أو مستيقظ قطع لان عادة الناس احراز المتاع في الخيم على هذه الصفة، وان لم يكن صاحبه معه لم يقطع السارق لانه لا يترك الفسطاط بلا حافظ.

(فصل)

وان كان ماله بين يديه وهو ينظر إليه فتغفله رجل وسرق ماله قطع لانه سرق من حرزه، وان نام أو اشتغل عنه أو جعله خلفه بحيث تناله

اليد فسرق لم يقطع لانه سرقه من غير حرز، وان علق الثياب في الحمام ولم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية