شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 20

الإمام النووي • الفقه • ج20 ص10

دار الفكر

ما على المحصنات من العذاب) ولانه حد يتبعض فوجب على العبد كالجلد، فإذا قلنا إنه يغرب ففى قدره قولان:

(أحدهما)

أنه يغرب سنة، لانها مدة مقدرة بالشرع، فاستوى فيها الحر والعبد كمدة العنين.

(والثانى)

أنه يغرب نصف سنة للآية، ولانه حد يتبعض فكان العبد فيه على النصف من الحر كالجلد.

(الشرح) أثر ابن عباس (لقد خشيت أن يطول بالناس ... ) متفق عليه وفى رواية أخرى (قال عمر وهو جالس على مقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل الله عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلون بترك فريضة أنزلها الله، وان الرجم في كتاب الله حق على كل من زنى إذا أحصن من الرجال أو النساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف) رواه مسلم عن أبى الطاهر وحرملة، ورواه البخاري عن يحيى بن سلمان عن ابن وهب.

ورواه البيهقى.

وقال الحافظ وعزاه الشيخين ومراده أصل الحديث، وفى روايه الترمذي (لولا انى أكره أن أزيد في كتاب الله لكتبته في المصحف، فإنى قد خشيت أن يجئ قوم فلا يجدونه في كتاب الله فيكفرون به) وروى الحاكم والطبراني (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة لما قضيا من اللذة) وروى ابن حبان والبيهقي ((عن زر بن حبيش قال، قال لى أبى بن كعب كأين تعد أو كأين تقرأ سورة الاحزاب؟ قلت ثلاث وسبعين آية، قال أقط لقد رأيتها وإنها لتعدل سورة البقره وان فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم.

حديث أبى هريرة وزيد بن خالد الجهنى أنهما قالا (ان رجلا من الاعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية