شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مكارم الأخلاق

ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 148

تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن

( وأبصر الشيخ في حيزومه نقعت ... منه الحشاشة بين الصدر والكبد )

( رام الرحيل وفي كفيه محجنه ... يؤامر النفس في ظعن وفي قعد )

( إما جوار إذا ما غاب ضيعها ... أو المقام بدار الهون والفند )

( فأسمحت نفسه بالسير معتزما ... ولو تجرثم في ناموسه الأسد )

( فقلبه فرق وماقه شرق ... ودمعه غسق من شدة الكمد )

( لنسوة عرب أولادها سغب ... كأفرخ رغب حلوا على صمد )

( رام الرحيل فداروا حول شيخهم ... يسترجعون له إن خاض في البلد )

( يبغي أصيبية فقدان والدهم ... ووالها وضعت كفا على كبد )

( قالوا أبانا إذا ما غبت كيف لنا ... بمثل والدنا في القرب والبعد )

( قد كنت ترضعنا إن ذرة بكؤت ... عنا وتكلؤنا بالروح والجسد )

( فغرغر الشيخ في عينيه عبرته ... أنفاسه من شجي الوجدفي صعد )

( وقال يودع صبيانا ونسوته ... أوصيكم باتقاء الله يا ولدي )

( فإن أعش فإياب من حلوبتكم ... أو مت فاعتصموا بالواحد الصمد )

فبكى معاوية بكاء شديدا وأمر له بمائة ألف وكسي وعروض وحمله فوافى الطائف بعشرة أيام من دمشق قال أبو بكر وأربعة أبيات من هذا الشعر أنشدنيها أبي رحمه الله

472 حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الأصمعي قال حدثني عمي نا رجل من بني زهرة قال * دخل أعرابي على هشام بن عبد الملك في غمار الناس فشق على هشام حين دخل من غير إذن فقام الأعرابي فقال أصابتنا ثلاثة أعوام فعام أكل الشحم وعام أكل اللحم وعام انتقي العظم وعندكم فضول من أموال فإن كانت لله فأقسموها بين عباد الله وان كانت لعباد الله فبما تحبسها عنهم وإن كانت لكم فتصدقوا إن الله يجزي المتصدقين فقال له هشام ما حاجتك قال ليس لي حاجة فكتب هشام إلى عامله بالمدينة انفق على مقحمي المدينة فرفع منه ألف دينار

الصفحة السابقة الصفحة التالية