شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مكارم الأخلاق

ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 68

تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن

( أممت بن عبد الداركي أعرفنه ... بذي رونق يفرى العظام صميم )

( وكنت امرأ أسمو إذا الحرب شمرت ... وقامت على ساق لكل مليم )

( فغادرته بالجر وارفض جمعه ... عباديد من ذي فائظ وكليم )

قال ولما كان يوم الأحزاب قطع عليهم عمرو بن عبد ود الخندق فقيل له انصرف قال لا أنصرف حتى أقتل محمدا فخرج إليه علي رضي الله عنه فقال يا عمرو إني سمعتك تقول عند الكعبة لا ينصفني أحد إلا قتلت وإني أدعوك إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فأبى عليه قال فإني أدعوك أن تنزل فتبارزني قال أنصفت قال وقد قال عمرو قبل ذلك

( ولقد بحجت من النداء ... بجمعكم هل من مبارز )

( ووقفت إذ جبن الشجاع ... لموقف البطل المناجز )

( وكذاك إني لم أزل ... متسرعا نحو الهزاهز )

( إن الشجاعة في في الفتى ... والجود من خير الغرائز )

فأجابه علي رضي الله عنه

( لا تعجلن فقد أتاك ... مجيب صوتك غير عاجز )

( ذو نية وبصيرة ... والصدق منجى كل فائز )

( إني لأرجو أن أقيم ... عليك نائحة الجنائز )

( من ضربة فوهاء يبقى ... أثرها عند الهزاهز )

( ولقد دعوت إلى البراز ... فما تجيب إلى المبارز )

فنزل فعقر فرسه وركز عنزته وكان أعرج ومشى إليه علي رضي الله عنه وهاجت عجاجة فحالت بينهما وبين الناس ورفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه يدعو فانفرجت وعلي يمسح سيفه بثيابه ورجع علي رضي الله عنه يقول

( أعلي تقتحم الفوارس هكذا ... عني وعنهم أخروا أصحابي )

( اليوم يمنعني الفرار حفيظتي ... ومصمم في الرأس ليس بنابي )

( أدى عمير حين أخلص صنعه ... صافي الحديدة يستنض ثوابي )

الصفحة السابقة الصفحة التالية