مكارم الأخلاق
ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 98
تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن
( جاءت لتصرعني فقلت لها ارفقي ... فعلى الرفيق من الرفيق ذمام )
( وقد صحبتماني من حيث رأيتما ولكما بذلك علي حق وذمام ) فإن أحببتما أن ترفعا ما كانت لكما من حاجة الساعة وإن أحببتما أن تنصرفا فتذكرا على مهلكما فعلتما قالا ننصرف يا أمير المؤمنين قال فما رفعا إليه حاجة إلا قضاها
307 حدثني الحسين بن عبد الرحمن عن أبي عبد الرحمن الطائي عن عبد الله بن عياش حدثني الأبرش بن الوليد الكلبي قال * دخلت على هشام بن عبد الملك فسألته حاجة فامتنع علي فقلت يا أمير المؤمنين لا بد منها فإنا قد ثنينا عليها رجلا قال ذاك أضعف لك أن تثني رجلا على ما ليس عندك قلت يا أمير المؤمنين ما كنت أظن أني أمد يدي إلى شيء مما قبلك إلا نلته قال ولم قلت لأني رأيتك لذلك أهلا ورأيتني مستحقه منك قال يا أبرش ما أكثر من يرى أنه يستحق أمرا وليس له بأهل فقلت أف لك إنك والله ما علمت قليل الخير يكره والله إن نصيب منك الشيء إلا بعد مسألة فإذا وصل إلينا مننت به والله إن أصبنا منك خيرا قط قال لا والله ولكنا وجدنا الأعرابي أقل شيء شكرا قلت والله إني لأكره للرجل أن يحصي ما يعطى ودخل عليه أخوه سعيد بن عبد الملك ونحن في ذلك فقال لي مه يا أبا مجاشع لا تقل ذاك لأمير المؤمنين قال قال هشام أترضى بأبي عثمان بيني وبينك قلت نعم قال سعيد ما تقول يا أبا مجاشع قلت لا تعجل صحبت والله ذا وهو أنذل بني أمية وأنا يومئذ سيد قومي أكثرهم مالا وأوجههم جاها أدعى إلى الأمور العظام من قبل الخلفاء وما يطمع هذا يومئذ فيما صار إليه حتى إذا صار إلى البحر الأخضر غرف لنا منه غرفة ثم قال حسب فقال هشام يا أبرش أغفرها لي فوالله لا أعود لشيء تكرهه أبدا صدق يا أبا عثمان قال فوالله ما زال مكرما لي حتى مات
308 حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي نا غسان بن المفضل قال * كنت أرى