مقاييس اللغة — ج 1
ابن فارس • المعاجم • ج1 ص57
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
إذا تخلص اللبن من الزبد وخلص فهو الأثر. قال الأصمعي: هو الأثر بالضم. وكسرها يعقوب. والجمع الأثور. قال:
وتصدر وهي راضية جميعا ... عن امري حين آمر أو أشير
وأنت مؤخر في كل أمر ... تواربك الجوازم والأثور
تواربك، أي: تهمك، من الأرب وهي الحاجة. والجوازم: وطاب اللبن المملوة.
(أثف)
الهمزة والثاء والفاء يدل على التجمع والثبات. قال الخليل: تقول تأثفت بالمكان تأثفا، أي: أقمت به، وأثف القوم يأثفون أثفا: إذا استأخروا وتخلفوا. وتأثف القوم اجتمعوا. قال النابغة:
ولو تأثفك الأعداء بالرفد
، أي: تكنفوك فصاروا كالأثافي. والأثفية هي الحجارة تنصب عليها القدر، وهي أفعولة من ثفيت، يقال: قدر مثفاة. ويقولون مؤثفة، والمثفاة أعرف وأعم. ومن العرب من يقول مؤثفاة بوزن مفعلاة في اللفظ، وإنما هي مؤفعلة، لأن أثفى يثفى على تقدير " أفعل يفعل " ولكنهم ربما تركوا ألف " أفعل يؤفعل " لأن " أفعل " أخرجت من حد الثلاثي بوزن الرباعي.
#
