شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 1

ابن فارس • المعاجم • ج1 ص63

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

يأجر أجرا، والمفعول مأجور. والأجير: المستأجر. والأجارة ما أعطيت من أجر في عمل وقال غيره: ومن ذلك مهر المرأة، قال الله تعالى: {فآتوهن أجورهن} [النساء: 24] . وأما جبر العظم فيقال منه أجرت يده. وناس يقولون أجرت يده. فهذان الأصلان. والمعنى الجامع بينهما أن أجرة العامل كأنها شيء يجبر به حاله فيما لحقه من كد فيما عمله. فأما الإجار فلغة شامية، وربما تكلم بها الحجازيون. فيروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من بات على إجار ليس عليه ما يرد قدميه فقد برئت منه الذمة» . وإنما لم نذكرها في قياس الباب لما قلناه أنها ليست من كلام البادية. وناس يقولون إنجار، وذلك مما يضعف أمرها. فإن قال قائل: فكيف هذا وقد تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قيل له ذلك كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «قوموا فقد صنع جابر لكم سورا» وسور فارسية، وهو العرس. فإن رأيتها في شعر فسبيلها ما قد ذكرناه. وقد أنشد أبو بكر بن دريد:

كالحبش الصف على الإجار

شبه أعناق الخيل بحبش صف على إجار يشرفون.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية