شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 1

ابن فارس • المعاجم • ج1 ص72

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

أن يكون بينهما المحبة والاتفاق، يقال: أدم يأدم أدما. وقال أبو الجراح العقيلي مثله. قال أبو عبيد: ولا أرى هذا إلا من أدم الطعام، لأن صلاحه وطيبه إنما يكون بالإدام، وكذلك يقال: طعام مأدوم. وقال ابن سيرين في طعام كفارة اليمين: " أكلة مأدومة حتى يصدوا ". قال: وحدثني بعض أهل العلم أن دريد بن الصمة أراد أن يطلق امرأته فقالت: " أبا فلان، أتطلقني، فوالله لقد أطعمتك مأدومي وأبثثتك مكتومي، وأتيتك باهلا غير ذات صرار ". قال أبو عبيد: ويقال: آدم الله بينهما يؤدم إيداما فهو مؤدم بينهما. قال الشاعر:

والبيض لا يؤدمن إلا مؤدما

أي: لا يحببن إلا محببا موضعا لذلك. ومن هذا الباب قولهم جعلت فلانا أدمة أهلي، أي: أسوتهم، وهو صحيح لأنه إذا فعل ذلك فقد وفق بينهم. والأدمة الوسيلة إلى الشيء، وذلك أن المخالف لا يتوسل به. فإن قال قائل: فعلى أي شيء تحمل الأدمة وهي باطن الجلد؟ قيل له: الأدمة أحسن ملاءمة للحم من البشرة، ولذلك سمي آدم عليه السلام; لأنه أخذ من أدمة الأرض.

ويقال: هي الطبقة الرابعة. والعرب تقول مؤدم مبشر، أي: قد جمع لين الأدمة وخشونة البشرة. فأما اللون الآدم فلأنه الأغلب على بني آدم. وناس تقول: أديم الأرض وأدمتها وجهها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية