مقاييس اللغة — ج 1
ابن فارس • المعاجم • ج1 ص80
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
العرب. فأما هذان الأصلان فالأرض الزكمة، رجل مأروض، أي: مزكوم. وهو أحدهما، وفيه يقول الهذلي:
جهلت سعوطك حتى تخا ... ل أن قد أرضت ولم تؤرض
والآخر الرعدة، يقال: بفلان أرض، أي: رعدة، قال ذو الرمة:
إذا توجس ركزا من سنابكها ... أو كان صاحب أرض أو به موم
وأما الأصل الأول فكل شيء يسفل ويقابل السماء، يقال لأعلى الفرس سماء، ولقوائمه أرض. قال:
وأحمر كالديباج أما سماؤه ... فريا وأما أرضه فمحول
سماؤه: أعاليه، وأرضه: قوائمه. والأرض: التي نحن عليها، وتجمع أرضين، ولم تجئ في كتاب الله مجموعة. فهذا هو الأصل ثم يتفرع منه قولهم أرض أريضة، وذلك إذا كانت لينة طيبة. قال امرؤ القيس:
بلاد عريضة وأرض أريضة ... مدافع غيث في فضاء عريض
ومنه رجل أريض للخير، أي: خليق له، شبه بالأرض الأريضة. ومنه تأرض النبت: إذا أمكن أن يجز، وجدي أريض: إذا أمكنه أن
#
