شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 2

ابن فارس • المعاجم • ج2 ص127

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

(حبر)

الحاء والباء والراء أصل واحد منقاس مطرد، وهو الأثر في حسن وبهاء. فالحبار: الأثر. قال الشاعر يصف فرسا:

ولم يقلب أرضها البيطار ... ولا لحبليه بها حبار

ثم يتشعب هذا فيقال للذي يكتب به حبر، وللذي يكتب بالحبر حبر وحبر، وهو العالم، وجمعه أحبار. والحبر: الجمال والبهاء. ويقال ذو حبر وسبر. وفي الحديث: «يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره ".» وقال ابن أحمر:

لبسنا حبره حتى اقتضينا ... لأعمال وآجال قضينا

والمحبر: الشيء المزين. وكان يقال لطفيل الغنوي محبر ; لأنه كان يحبر الشعر ويزينه.

وقد يجيء في غير الحسن أيضا قياسا. فيقولون حبر الرجل، إذا كان بجلده قروح فبرئت وبقيت لها آثار. والحبر: صفرة تعلو الأسنان. وثوب حبير من الباب الأول: جديد حسن. والحبرة: الفرح. قال الله تعالى: {فهم في روضة يحبرون} [الروم: 15] ، ويقال قدح محبر، أجيد بريه. وأرض محبار: سريعة النبات. والحبير من السحاب: الكثير الماء.

ومما شذ عن الباب قولهم: ما فيه حبربر، أي شيء. والحبارى: طائر ويقولون: " مات فلان كمد الحبارى " وذلك أنها تلقي ريشها مع إلقاء سائر الطير ريشه، ويبطئ نبات ريشها. فإذا طار الطير ولم تقدر هي على الطيران ماتت كمدا. قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية