مقاييس اللغة — ج 2
ابن فارس • المعاجم • ج2 ص139
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
مكة، هو المدار بالبيت. والحجر: القرابة. والقياس فيها قياس الباب ; لأنها ذمام وذمار يحمى ويحفظ. قال:
يريدون أن يقصوه عني وإنه ... لذو حسب دان إلي وذو حجر
والحجر: الحرام. وكان الرجل يلقى الرجل يخافه في الأشهر الحرم، فيقول: حجرا ; أي حراما ; ومعناه حرام عليك أن تنالني بمكروه، فإذا كان يوم القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب فيقولون: {حجرا محجورا} [الفرقان: 22] ، فظنوا أن ذلك ينفعهم في الآخرة كما كان ينفعهم في الدنيا. ومن ذلك قول القائل:
حتى دعونا بأرحام لهم سلفت ... وقال قائلهم إني بحاجور
والمحاجر: الحدائق: واحدها محجر. قال لبيد:
تروي المحاجر بازل علكوم
(حجز)
الحاء والجيم والزاء أصل واحد مطرد القياس، وهو الحول بين الشيئين. وذلك قولهم: حجزت بين الرجلين وذلك أن يمنع كل واحد منهما من صاحبه. والعرب تقول " حجازيك " على وزن حنانيك، أي احجز بين القوم، وإنما سميت الحجاز حجازا لأنها حجزت بين نجد والسراة. وحجزة الإزار: معقده. وحجزة السراويل: موضع التكة، وهذا على التشبيه والتمثيل، كأنه حجز بين الأعلى والأسفل. ويقال: " كانت بين القوم رميا ثم صارت إلى
#
