شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 2

ابن فارس • المعاجم • ج2 ص42

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

الرجل، إذا ولد له [ولد] سوء. وربما قالوا حرض الحالبان الناقة، إذا احتلبا لبنها كله.

(حرف)

الحاء الراء والفاء ثلاثة أصول: حد الشيء، والعدول، وتقدير الشيء.

فأما الحد فحرف كل شيء حده، كالسيف وغيره. ومنه الحرف، وهو الوجه. تقول: هو من أمره على حرف واحد، أي طريقة واحدة. قال الله تعالى {ومن الناس من يعبد الله على حرف} [الحج: 11] . أي على وجه واحد. وذلك أن العبد يجب عليه طاعة ربه تعالى عند السراء والضراء، فإذا أطاعه عند السراء وعصاه عند الضراء فقد عبده على حرف. ألا تراه قال تعالى: {فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه} [الحج: 11] . ويقال للناقة حرف. قال قوم: هي الضامر، شبهت بحرف السيف. وقال آخرون: بل هي الضخمة، شبهت بحرف الجبل، وهو جانبه. قال أوس:

حرف أخوها أبوها من مهجنة ... وعمها خالها قوداء مئشير

وقال كعب بن زهير:

حرف أخوها أبوها من مهجنة ... وعمها خالها جرداء شمليل

والأصل الثاني: الانحراف عن الشيء. يقال انحرف عنه ينحرف انحرافا. وحرفته أنا عنه، أي عدلت به عنه. ولذلك يقال محارف، وذلك إذا حورف كسبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية