شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 2

ابن فارس • المعاجم • ج2 ص48

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

الحرا مقصور: موضع البيض، وهو الأفحوص. ومنه تحرى بالمكان: تلبث. ومنه قولهم نزلت بحراه وبعراه، أي بعقوته.

والثالث: قولهم حرى الشيء يحري حريا، إذا رجع ونقص. وأحراه الزمان. ويقال للأفعى التي كبرت ونقص جسمها حارية. وفي الدعاء عليه يقولون: " رماه الله بأفعى حارية "، لأنها تنقص من مرور الزمان عليها وتحري، فذلك أخبث. وفي الحديث: " «لما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعل جسم أبي بكر يحري حتى لحق به» ".

(حرب)

الحاء والراء والباء أصول ثلاثة: أحدها السلب، والآخر دويبة، والثالث بعض المجالس.

فالأول: الحرب، واشتقاقها من الحرب وهو السلب. يقال حربته ماله، وقد حرب ماله، أي سلبه، حربا. والحريب: المحروب. ورجل محراب: شجاع قؤوم بأمر الحرب مباشر لها. وحريبة الرجل: ماله الذي يعيش به، فإذا سلبه لم يقم بعده. ويقال أسد حرب، أي من شدة غضبه كأنه حرب شيئا أي سلبه. وكذلك الرجل الحرب.

وأما الدويبة [ف] الحرباء. يقال أرض محربئة، إذا كثر حرباؤها. وبها شبه الحرباء، وهي مسامير الدروع. وكذلك حرابي المتن، وهي لحماته.

والثالث: المحراب، وهو صدر المجلس، والجمع محاريب. ويقولون: المحراب الغرفة في قوله تعالى: {فخرج على قومه من المحراب} [مريم: 11] . وقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية