مقاييس اللغة — ج 2
ابن فارس • المعاجم • ج2 ص58
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
وليس في الباب إلا هذا. ويقولون: الحسن: جبل، وحبل من حبال الرمل. قال:
لأم الأرض ويل ما أجنت ... غداة أضر بالحسن السبيل
والمحاسن من الإنسان وغيره: ضد المساوي. والحسن من الذراع: النصف الذي يلي الكوع، وأ
حسب
ه سمي بذلك مقابلة بالنصف الآخر ; لأنهم يسمون النصف الذي يلي المرفق القبيح، وهو الذي يقال له كسر قبيح. قال:
لو كنت عيرا كنت عير مذلة ... ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح
(حسوى)
الحاء والسين والحرف المعتل أصل واحد، ثم يشتق منه. وهو حسو الشيء المائع، كالماء واللبن وغيرهما ; يقال منه حسوت اللبن وغيره حسوا. ويقال في المثل:
لمثل ذا كنت أحسيك الحسى
والأصل الفارس يغذو فرسه بالألبان يحسيها إياه، ثم يحتاج إليه في طلب أو هرب، فيقول: لهذا كنت أفعل بك ما أفعل. ثم يقال ذلك لكل من رشح لأمر. والعرب تقول في أمثالها: " هو يسر حسوا في ارتغاء "، أي إنه يوهم أنه يتناول رغوة اللبن، وإنما الذي يريده شرب اللبن نفسه. يضرب ذلك لمن يمكر، يظهر أمرا وهو يريد غيره. ويقولون: " نوم كحسو الطائر " أي قليل. ويقولون:
#
