مقاييس اللغة — ج 2
ابن فارس • المعاجم • ج2 ص60
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
ومن هذا الباب قولهم: احتسب فلان ابنه، إذا مات كبيرا. وذلك أن يعده في الأشياء المذخورة له عند الله تعالى. والحسبة: احتسابك الأجر. وفلان حسن الحسبة بالأمر، إذا كان حسن التدبير ; وليس من احتساب الأجر. وهذا أيضا من الباب ; لأنه إذا كان حسن التدبير للأمر كان عالما بعداد كل شيء وموضعه من الرأي والصواب. والقياس كله واحد.
والأصل الثاني: الكفاية. تقول شيء حساب، أي كاف. ويقال: أحسبت فلانا، إذا أعطيته ما يرضيه ; وكذلك حسبته. قالت امرأة:
ونقفي وليد الحي إن كان جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع
والأصل الثالث: الحسبان، وهي جمع حسبانة، وهي الوسادة الصغيرة. وقد حسبت الرجل أحسبه، إذا أجلسته عليها ووسدته إياها. ومنه قول القائل:
غداة ثوى في الرمل غير محسب وقال آخر:
يا عام لو قدرت عليك رماحنا والراقصات إلى منى فالغبغب للمست بالوكعاء طعنة ثائر حران أو لثويت غير محسب
#
