شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 2

ابن فارس • المعاجم • ج2 ص67

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

ومن أسماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " الحاشر "، معناه أنه يحشر الناس على قدميه، كأنه يقدمهم يوم القيامة وهم خلفه. ومحتمل أن يكون لما كان آخر الأنبياء حشر الناس في زمانه.

وحشرات الأرض: دوابها الصغار، كاليرابيع والضباب وما أشبهها، فسميت بذلك لكثرتها وانسياقها وانبعاثها. والحشور من الرجال: العظيم الخلق أو البطن.

ومما شذ عن الأصل قولهم للرجل الخفيف حشر. والحشر من القذذ: ما لطف. وسنان حشر، أي دقيق ; وقد حشرته.

[باب الحاء والصاد وما يثلثهما]

(حصف)

الحاء والصاد والفاء أصل واحد، وهو تشدد يكون في الشيء وصلابة وقوة. فيقال لركانة العقل حصافة، وللعدو الشديد إحصاف. يقال فرس محصف وناقة محصاف. ويقال كتيبة محصوفة، إذا تجمع أصحابها وقل الخلل فيهم. قال الأعشى:

تأوي طوائفها إلى محصوفة ... مكروهة يخشى الكماة نزالها

ويقال " مخصوفة "، وهذا له قياس آخر وقد ذكر في بابه. ويقال استحصف على بني فلان الزمان، إذا اشتد. وفرج مستحصف. وقال:

وإذا طعنت طعنت في مستحصف ... رابي المجسة بالعبير مقرمد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية