مقاييس اللغة — ج 2
ابن فارس • المعاجم • ج2 ص9
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
(حس)
الحاء والسين أصلان: فالأول غلبة الشيء بقتل أو غيره، والثاني حكاية صوت عند توجع وشبهه.
فالأول الحس: القتل، قال الله تعالى: {إذ تحسونهم بإذنه} [آل عمران: 152] .
ومن ذلك الحديث: " «حسوهم بالسيف حسا» ". وفي الحديث في الجراد: " «إذا حسه البرد» ". والحسيس: القتيل. قال الأفوه:
وقد تردى كل قرن حسيس
ويقال إن البرد محسة للنبات. ومن هذا حسحست الشيء من اللحم، إذا جعلته على الجمرة ; و
حش
حشت أيضا. ويقول العرب: افعل ذلك قبل حساس الأيسار، أي قبل أن يحسحسوا من جزورهم، أي يجعلوا اللحم على النار.
ومن هذا الباب قولهم أحسست، أي علمت بالشيء. قال الله تعالى: {هل تحس منهم من أحد} [مريم: 98] . وهذا محمول على قولهم قتلت الشيء علما. فقد عاد إلى الأصل الذي ذكرناه. ويقال للمشاعر الخمس الحواس، وهي: اللمس، والذوق، والشم، والسمع، والبصر. ومن هذا الباب قولهم: من أين حسست هذا الخبر، أي تخبرته.
ومن هذا الباب قولهم للذي يطرد الجوع بسخائه: حسحاس. قال:
واذكر حسينا في النفير وقبله ... حسنا وعتبة ذا الندى الحسحاسا
#
