شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 2

ابن فارس • المعاجم • ج2 ص75

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

(حضب)

الحاء والضاد والباء أصلان: الأول ما تسعر به النار، والثاني جنس من الصوت.

فالأول قوله جل ثناؤه: " حضب جهنم "، قالوا: هو الوقود بفتح الواو. ويقال لما تسعر النار به محضب. وينشد بيت الأعشى:

فلا تك في حربنا محضبا ... لتجعل قومك شتى شعوبا

والصوت كقولهم لصوت القوس حضب، والجمع أحضاب. فأما قولهم إن الحضب الحية ففيه كلام، وإن صح فإنه شاذ عن الأصل.

(حضج)

الحاء والضاد والجيم أصل واحد يدل على دناءة الشيء وسقوطه وذهابه عن طريقة الاختيار. يقول العرب: انحضج الرجل وغيره إذا وقع بجنبه، وحضجت أنا به الأرض. ويقال: هذه إحدى حضجات فلان، أي إحدى سقطاته. وذلك في القول والفعل. والحضج: ما يبقى في حياض الإبل من الماء، والجمع أحضاج. ويقال للدني من الرجال حضج. وحضجت الثوب، إذا ضربته بالمحضاج عند غسلك إياه، وهي تلك الخشبة.

وأما قولهم للزق الضخم حضاج فهو قريب من الباب ; لأنه يتساقط. فأما قولهم حضجت النار أوقدتها، فيجوز أن يكون من الباب، ويمكن أن يكون من باب الإبدال.

(حضر)

الحاء والضاد والراء إيراد الشيء، ووروده ومشاهدته. وقد يجيء ما يبعد عن هذا وإن كان الأصل واحدا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية