مقاييس اللغة — ج 3
ابن فارس • المعاجم • ج3 ص4
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
(زف)
الزاء والفاء أصل يدل على خفة في كل شيء. يقال زف الظليم زفيفا، إذا أسرع. ومنه زفت العروس إلى زوجها. وزف القوم في سيرهم: أسرعوا. قال جل ثناؤه: {فأقبلوا إليه يزفون} [الصافات: 94] . والزفزافة: الريح الشديدة لها زفزفة، أي خفة. وكذلك الزفزف. ويقولون لمن طاش حلمه: قد زف رأله. وزف الطائر: صغار ريشه ; لأنه خفيف.
(زق)
الزاء والقاف أصل يدل على تضايق. من ذلك الزقاق، سمي بذلك لضيقه عن الشوارع.
ومن ذلك: زق الطائر فرخه. ومنه الزق. والتزقيق في الجلد: أن يسلخ من قبل " العنق ".
(زل)
الزاء واللام أصل مطرد منقاس في المضاعف، وكذلك في كل زاء بعدها لام في الثلاثي. وهذا من عجيب هذا الأصل. تقول: زل عن مكانه زليلا وزلا. والماء الزلال: العذب; لأنه يزل عن ظهر اللسان لرقته. والزلة: الخطأ ; لأن المخطئ زل عن نهج الصواب، وتزلزلت الأرض: اضطربت، وزلزلت زلزالا. والمزلة: المكان الدحض. فأما الذئب الأزل، وهو الأرسح، فقال ابن الأعرابي: سمي بذلك من قولهم زل إذا عدا. وهو القياس الصحيح ثم شبهت به المرأة الرصعاء فقيل زلاء. وإن كان الأرسح كما قيل فهو قياس
#
