مقاييس اللغة — ج 3
ابن فارس • المعاجم • ج3 ص61
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
ومما اشتق منه السنة، وهي السيرة. وسنة رسول الله عليه السلام: سيرته. قال الهذلي:
فلا تجزعن من سنة أنت سرتها ... فأول راض سنة من يسيرها
وإنما سميت بذلك لأنها تجري جريا. ومن ذلك قولهم: امض على سننك وسننك، أي وجهك. وجاءت الريح سنائن، إذا جاءت على طريقة واحدة. ثم يحمل على هذا: سننت الحديدة أسنها سنا. إذا أمررتها على السنان. والسنان هو المسن. قال الشاعر:
سنان كحد الصلبي النحيض
والسنان للرمح من هذا ; لأنه مسنون، أي ممطول محدد. وكذلك السناسن، وهي أطراف فقار الظهر، كأنها سنت سنا.
ومن الباب: سن الإنسان وغيره مشبه بسنان الرمح. والسنون: ما يستاك به ; لأنه يسن به الأسنان سنا. فأما الثور. فأما قولهم: سن إبله، إذا رعاها، فإن معنى ذلك أنه رعاها حتى حسنت بشرتها، فكأنها قد صقلت صقلا، كما تسن الحديدة. هذا معنى الكلام، ويرجع إلى الأصل الذي أصلناه.
#
