شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 3

ابن فارس • المعاجم • ج3 ص67

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

(سر)

السين والراء يجمع فروعه إخفاء الشيء. وما كان من خالصه ومستقره. لا يخرج شيء منه عن هذا. فالسر: خلاف الإعلان. يقال أسررت الشيء إسرارا، خلاف أعلنته. ومن الباب السر، وهو النكاح، وسمي بذلك لأنه أمر لا يعلن به. ومن ذلك السرار والسرار، وهو ليلة يستسر الهلال، فربما كان ليلة، وربما كان ليلتين إذا تم الشهر. ومن ذلك الحديث: «أنه سأل رجلا هل صمت من سرار الشهر شيئا؟ قال: لا، فقال: إذا أفطرت رمضان فصم يومين.»

قال في السرار:

نحن صبحنا عامرا في دارها ... جردا تعادى طرفي نهارها

عشية الهلال أو سرارها

وحدثني محمد بن هارون الثقفي، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة قال: أسررت الشيء: أخفيته. وأسررته: أعلنته. وقرأ: {وأسروا الندامة لما رأوا العذاب} [يونس: 54] . قال: أظهروها. وأنشد قول امرئ القيس:

. . . . . . . . . لو يسرون مقتلي

أي لو يظهرون. ثم حدثني بعض أهل العلم، عن أبي الحسن عبد الله بن سفيان النحوي قال: قال الفراء: أخطأ أبو عبيدة التفسير، وصحف في الاستشهاد. أما التفسير فقال: أسرو الندامة أي كتموها خوف الشماتة. وأما التصحيف فإنما قال امرؤ القيس:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية