شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 4

ابن فارس • المعاجم • ج4 ص13

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

ويقال أعل القوم، إذا شربت إبلهم عللا. قال ابن الأعرابي: في المثل: " ما زيارتك إيانا إلا سوم عالة " أي مثل الإبل التي تعل. و " عرض عليه سوم عالة ". وإنما قيل هذا لأنها إذا كرر عليها الشرب كان أقل لشربها الثاني.

ومن هذا الباب العلالة، وهي بقية اللبن. وبقية كل شيء علالة، حتى يقال لبقية جري الفرس علالة. قال:

إلا علالة أو بدا ... هة قارح نهد الجزاره

وهذا كله من القياس الأول; لأن تلك البقية يعاد عليها بالحلب. ولذلك يقولون: عاللت الناقة، إذا حلبتها ثم رفقت بها ساعة لتفيق، ثم حلبتها، فتلك المعالة والعلال. واسم اللبن العلالة. ويقال إن علالة السير أن تظن الناقة قد ونت فتضربها تستحثها في السير. يقال ناقة كريمة العلالة. وربما قالوا للرجل يمدح بالسخاء: هو كريم العلالة، والمعنى أنه يكرر العطاء على باقي حاله. قال:

فإلا تكن عقبي فإن علالة ... على الجهد من ولد الزناد هضوم

وقال منظور بن مرثد في تعال الناقة في السير:

وقد تعاللت ذميل العنس ... بالسوط في ديمومة كالترس

والأصل الآخر: العائق يعوق. قال الخليل: العلة حدث يشغل صاحبه عن وجهه. ويقال اعتله عن كذا، أي اعتاقه. قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية