شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 4

ابن فارس • المعاجم • ج4 ص138

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

قال الخليل: وعمود السنان: متوسط من شفرتيه من أصله، وهو الذي فيه خط العير. ويقال لرجلي الظليم: عمودان. وعمود الأمر: قوامه الذي لا يستقيم إلا به. وعميد القوم: سيدهم ومعتمدهم الذي يعتمدونه إذا حزبهم [أمر] فزعوا إليه. وعمود الأذن: معظمها وقوامها الذي ثبتت إليه. فأما قولهم للمريض عميد، فقال أهل اللغة: العميد: الرجل المعمود، الذي لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يعمد من جوانبه بالوسائد. قالوا: ومنه اشتق القلب العميد، وهو المعمود المشعوف الذي هده العشق وكسره، وصار كالشيء عمد بشيء. قال الأخطل:

بانت سعاد فنوم العين تسهيد ... 206 والقلب مكتئب حران معمود

ويقال: عميد، ومعمود، ومعمد. قال الخليل: العمد: أن تكابد أمرا بجد ويقين. تقول: فعلت ذلك عمدا وعمد عين، وتعمدت له وفعلته معتمدا، أي متعمدا.

ومن الباب: السنام العمد [عمد] يعمد عمدا. وهذا محمول على ما ذكرناه من قولهم: قلب عميد ومعمود، وذلك السنام إذا كان ضخما واريا فحمل عليه فكسر ومات فيه شحمه فلا يستوي أبدا - والواري: السمين - كما يعمد الجرح إذا عصر قبل أن تنضج بيضته فيرم، وبعير عمد، وناقة عمدة، وسنامها عمد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية