مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص176
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
فقتل بقتلانا وسبي بسبينا ... ومال بمال عاهن لم يفرق
قال الشيباني: العاهن: العاجل: يقال: ما أعهن ما أتاك. قال: ويقولون: أبعاهن بعت أم بدين. قال ابن الأعرابي: يقال عاهن، إذا كان في يدك تقدر عليه، وقد عهن يعهن عهونا، وأنشد للشاعر:
ديار ابنة الضمري إذ وصل ... حبلها متين وإذ معروفها لك عاهن
أي حاضر مقيم. قال أبو زيد: عهن من فلان خير أو خبر - أنا أشك في ذلك - يعهن عهونا، إذا خرج منه. قال النضر: يقال: اعهن له أي عجل له. وقد عهن له ما أراد. قال ابن حبيب: يقال هو يلقي الكلام على عواهنه، إذا لم يبال كيف تكلم. وهذا قياس صحيح، لأنه لا يقوله بتحفظ وتثبت. وربما قالوا: يرمي الكلام على عواهنه، إذا قاله بما أداه إليه ظنه من دون يقين. وهو ذلك المعنى.
ومن هذا الباب: قضيب عاهن، أي متكسر منهصر. ويقال: في القضيب عهنة، وذلك انكسار من غير بينونة إذا نظرت إليه حسبته صحيحا، وإذا هززته انثنى. ويقال للفقير: عاهن من ذلك. وربما قالوا عهنت القضيب أعهنه عهنا. فأما الذي يحكى عن أبي الجراح أنه قال: عهنت عواهن النخل، إذا يبست تعهن عهونا، فغلط، لأن القياس بخلاف ذلك. قال ابن الأعرابي: عواهن النخل: ما يلي قلب النخلة من الجريد. وهذا أصح من الأول وروي عن النبي - عليه الصلاة والسلام -[أنه] قال لبعض أصحابه: «ائتني بسعف واجتنب العواهن»
#
