شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 4

ابن فارس • المعاجم • ج4 ص235

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

العفاس وبروع: ناقتان. وهذا منقاس من الذي ذكرناه من مآخير الشيء ومعظمه. وذلك أن أهل اللغة يقولون: التعجس: التأخر. قالوا: ويمكن أن يكون اشتقاق العجاساء من الإبل منه، وذلك أنها هي التي تستأخر عن الإبل في المرتع. قالوا: والعجاساء من السحاب: عظامها. وتقول: تعجسني عنك كذا، أي أخرني عنك. وكل هذا يدل على صحة القياس الذي قسناه.

وقال الدريدي: تعجست الرجل، إذا أمر أمرا فغيرته عليه. وهذا صحيح لأنه من التعقب، وذلك لا يكون إلا بعد مضي الأول وإتيان الآخر على ساقته وعند عجزه. وذكروا أن العجيساء: مشية بطيئة. وهو من الباب. ومما يدل على صحة قياسنا في آخر الليل وعجاسائه قول الخليل: العجس: آخر الليل. وأنشد:

وأصحاب صدق قد بعثت بجوشن ... من الليل لولا حب ظمياء عرسوا

فقاموا يجرون الثياب وخلفهم ... من الليل عجس كالنعامة أقعس

وذكر أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي: أن العجسة آخر ساعة في الليل. فأما قولهم: " ولا آتيك سجيس عجيس " فمن هذا أيضا، أي لا آتيك آخر الدهر. وحجة هذا قول أبي ذؤيب:

سقى أم عمرو كل آخر ... ليلة حناتم مزن ماؤهن ثجيج

لم يرد أواخر الليالي دون أوائلها، لكنه أراد أبدا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية