مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص29
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
ومما يجري مجرى المثل والتشبيه: فلان يلف عجاجته على فلان، إذا أغار عليه وكأن ذلك من عجاجة الحرب وغيرها. قال الشنفرى:
وإني لأهوى أن ألف عجاجتي على
ذي كساء من سلامان أو برد
وحكى اللحياني: رجل عجعاج، أي صياح. وقد مر قياس الباب مستقيما. فأما قولهم: إن العجعجة أن تجعل الياء المشددة جيما، وإنشادهم:
يا رب إن كنت قبلت حجتج
فهذا مما [لا] وجه للشغل به، ومما لا يدرى ما هو.
(عد)
العين والدال أصل صحيح واحد لا يخلو من العد الذي هو الإحصاء. ومن الإعداد الذي هو تهيئة الشيء. وإلى هذين المعنيين ترجع فروع الباب كلها. فالعد: إحصاء الشيء. تقول: عددت الشيء أعده عدا فأنا عاد، والشيء معدود. والعديد: الكثرة. وفلان في عداد الصالحين، أي يعد معهم. والعدد: مقدار ما يعد، ويقال: ما أكثر عديد بني فلان وعددهم. وإنهم ليتعادون ويتعددون على عشرة آلاف، أي يزيدون عليها. ومن الوجه الآخر العدة. ما أعد لأمر يحدث. يقال أعددت الشيء أعده إعدادا. واستعددت للشيء وتعددت له.
#
