مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص60
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
والجز. وعفاء النعامة: الريش الذي علا الزف الصغار. وكذلك عفاء الطير، الواحدة عفاءة ممدود مهموز. قال: ولا يقال للريشة عفاءة حتى يكون فيها كثافة. وقول الطرماح:
فيا صبح كمش غبر الليل مصعدا
ببم ونبه ذا العفاء الموشح إذا صاح لم يخذل وجاوب صوته حماش الشوى يصدحن من كل مصدح
فذو العفاء: الريش. يصف ديكا. يقول: لم يخذل، أي إن الديوك تجيبه من كل ناحية. وقال في وبر الناقة:
أجد موثقة كأن عفاءها ... سقطان من كنفي ظليم نافر
وقال الخليل: العفاء: السحاب كالخمل في وجهه. وهذا صحيح وهو تشبيه، إنما شبه بما ذكرناه من الوبر والريش الكثيفين. وقال أهل اللغة كلهم: يقال من الشعر عفوته وعفيته، مثل قلوته وقليته، وعفا فهو عاف، وذلك إذا تركته حتى يكثر ويطول. قال الله - تعالى -: {حتى عفوا} [الأعراف: 95] ، أي نموا وكثروا. وهذا يدل على ما قلناه، أن أصل الباب في هذا الوجه الترك.
#
