مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص73
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
وذكر قياس هذا عن ابن الأعرابي، قالوا عنه: إنما سميت عقيلة لأنها عقلت صواحبها عن أن يبلغنها. وقال الخليل: بل معناه عقلت في خدرها. قال امرؤ القيس:
عقيلة أخدان لها لا دميمة ... ولا ذات خلق أن تأملت جأنب
قال أبو عبيدة: العقيلة، الذكر والأنثى سواء. قال:
بكر يبذ البزل والبكارا ... عقيلة من نجب مهارى
ومن هذا الباب: العقل في الرجلين: اصطكاك الركبتين، يقال: بعير أعقل، وقد عقل عقلا. وأنشد:
أخو الحرب لباس إليها جلالها ... وليس بولاج الخوالف أعقلا
والعقال: داء يأخذ الدواب في الرجلين، وقد يخفف. ودابة معقولة وبها عقال، إذا مشت كأنها تقلع رجليها من صخرة. وأكثر ما يكون في ذلك في الشاء.
قال أبو عبيدة: امرأة عقلاء، إذا كانت حمشة الساقين ضخمة العضلتين. قال الخليل: العاقول من النهر والوادي ومن الأمور أيضا: ما التبس واعوج.
وذكر عن ابن الأعرابي، ولم نسمعه سماعا، أن العقال: البئر القريبة القعر، سميت عقالا لقرب مائها، كأنها تستقى بالعقال، وقد ذكر ذلك عن أبي عبيدة أيضا.
ومما يقرب من هذا الباب العقنقل من الرمل، وهو ما ارتكم منه; وجمعه عقاقيل، وإنما سمي بذلك لارتكامه وتجمعه. ومنه عقنقل الضب: مصيره.
#
