مقاييس اللغة — ج 5
ابن فارس • المعاجم • ج5 ص26
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
وقمر القوم الطير، إذا عشوها ليلا فصادوها. فأما قول الأعشى:
تقمرها شيخ عشاء فأصبحت ... قضاعية تأتي الكواهن ناشصا
فقيل: معناه كما يتقمر الأسد الصيد. وقال آخرون: تقمرها: خدعها كما يعشى الطائر ليلا فيصاد.
ومن الباب: قمر الرجل، إذا لم يبصر في الثلج. وهذا على قولهم: قمرت القربة: وهو شيء يصيبها كالاحتراق من القمر.
فأما قولهم: قمر يقمر قمرا، والقمار من المقامرة، فقال قوم: هو شاذ عن الأصل الذي ذكرناه، وقال آخرون: بل هو منه. وذلك أن المقامر يزيد ماله ولا يبقى على حال. وهذا شيء قد سمعناه. والله أعلم بصحته.
قال ابن دريد: تقمر الرجل: إذا طلب من يقامره. ويقال: قمرت الرجل أقمره وأقمره.
(قمس)
القاف والميم والسين أصل صحيح يدل على غمس شيء في الماء، والماء نفسه يسمى بذلك. من ذلك قمست الشيء في الماء: غمسته. ويقال: إن قاموس البحر: معظمه. وقالوا في ذكر المد والجزر: إن ملكا قد وكل بقاموس البحر، كلما وضع رجله فاض، فإذا رفعها غاض. ويقولون: قمس الولد في بطن أمه: اضطرب. والقماس: الغواص. وانقمس النجم: انحط في المغرب. وتقول العرب للإنسان إذا خاصم من هو أجرأ منه: " إنما يقامس حوتا ".
#
